تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ،وقدْ جعلَ الودُّ الذي كانَ يذهبُ
وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوة ً،تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ
فَلَمّا استَقَلّتْ قلتُ نخلَ ابنِ يامِنٍأهُنّ أمِ اللاّتي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ
طَرِيقٌ وَجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ،عليهِ أبابيلٌ منَ الطّيرِ تنعبُ
علونَ بأنماطٍ عتاقٍ وعقمهٍ،جَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ
* *
يقول: إحساسك بهوى زينب أهو تصابٍ و انجذاب عابر أم حقا ذهبت بعقلك زينب فأحببتها ووقغت في غرامها.
أطربك مرأى الهوادج و القافلة تحمل أهل زينب و متاعهم بالعشي يحثون السير حتى مالت الشمس إلى المغيب.
شبهتهم لما بعدوا و نأوا بنخيل ابن يامن الشامخات (ملاح عربي مشهور) - أم هي صغارها؟ أتساءل -
يتراءى في المدى البعيد .. يصغر و يتضاءل كلما ازدادت تنائيا و بعدا،
تحوم حول تلك النخل العظام التي يروي الماء الوفير جذورها أسراب من الطير ناعبة.
مطروح على الهوادج ثياب من الصوف الملونة (أنماط) رُسم عليها زخارف من الوشي (عقمة) بلونين ورديّ و أبيض مختلط و مشرب بحُمرة
* الطريق و الجبار: النخيل الطويلات
