‏إظهار الرسائل ذات التسميات همسات كالشعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات همسات كالشعر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 مارس 2019

ليلان و صبح عاشق


تختنق الهمسات في هدأة الليل،
أهذي قليلا 
منتظرا تنفس صبح 
ينفض قسمات الظلام من و جنتيه..

*

تحدثني الصفحة البيضاء...
أن حروفي كأطلال الغيم تحت لجة السماء 
 تبعثرها أنفاس الصباح العاطرة
فتنسى شمس الضحى رسمها ..
أنا لما رأيت الصبح يأتي طربا 
أردت التحامل على صبرك بتحية من شذاه
*

السبت، 17 ديسمبر 2016

أغنية الوجد



تعبا أضع قلمي إلى جانبي كالمحارب القديم، أودِعه الظل.. ألقنه الصمت.. 
نصغي معا  إلى كلالنا، نستسلم للحظة سكينة عابرة
كنا كما كنا
مردة أحيانا نطاول السماءَ و بشرا أحيانا
كسائر البشر  ننسحب خلف ظلالنا فوق الدروب العتيقة..
تطالعني عيناك تخفيان ابتسامة غرقت في ظلالهما السوداء كالآثار الدارسة تتراءى تحت بحيرة صباحية الصفاء، تتماوج فيتراقص الوهم تحتها.. ابتسامةً
تغمرني
نشوةٌ يدب ملمسها الخفي و إيقاع الشجن في صدري
يكتنفني السحر، يمتد
عالمي الشعري في الأرجاء، تحيا الأشياء 
تتجسد الرؤى،  تتكلم المرايا  و ينتشي السلام
يضحي الإيقاع مرأى يمسي الدفء ملمسا
في عالمي  المسحور
يبهت عالم الآخرين كصفحة الطيف
يطالعني الوجد..يندفق كالشعر
حبيبتي أغنـيَّةُ الوجدِ..

تتدللين كامرأة شرقية
تتدللين..
و أنا القادم من أطراف الغرب لا وقت يحويني لأسائل الأطلال عن مية، 
لأترك على عتبة بابها  جرة من النفاق المعسول و شطرَ قلبي
أطلالي المشتتة  تسائل العابرين عني،
ليست كرسم الحروف في رقعة عتيقة ..ليستْ
 هي
 هي
ما بقي من حروف الأبجدية  بعد انحسار الليل عن غارة الأذفونش .. 
لم يبتسم الصبح بعدها
ضاعت بسمته في أغوار الماء، في عَبرة شاردة
في مآقي حورية منسيةٍ.. في مآقيكِ
غرق عالمي في البحر.. حتى الأطلال غرقت..
في الغرب..
في المساءات المثقلة بملامح الظلام، بأسطر الشفق الكئيبة
يسائل أحفاد ابن زيدون البحرَ عن عالمهم المسلوب،
عن أطلاله الغارقة، عن  شمس دامية طعنها ملوك الطوائف الخمسة، أخفت ثغرها في الماء
لاح جبينها في المدى مثل جبينك أسطورة نصف معروفة
يتجاوب البحر
 صخبه لغة قديمة كتمائم بابل
ينجرف الموج قافلا.. ترتسم في مائه  أخيلة الشعراء، يتلون كانعكاس أمزجتهم، كلغة البحر.. يتلبث.. ثم يرحل   و أمانيهم إلى الأعماق في لحظة 
و أنا
الملاح التائه بين الشواطئ التائهة 
نسيتني أغاني البادية لما نسيها إدريس
لما صُلبتْ على أسوار إشبيلية أو تاهت بالـِرْمُ
في خرائط النسيان، في عالم الآخرين..
لا أدري لمَ أهذي على ضفتك
سوى أن جنوني من براءة عينيك
وأنك البحر الذي اتسع مداه لهذياني وجنوني
حينما  ضاقت الآفاق المتعبة
حين وضعت قلمي الكليل و كالمحارب الجريح
أويت إلى ظلال الصمت
إليك
فارسك ما زال يطارد غيمته في لغة الشرق،
يسري في غابات السراب، يشكل براءة الرمل
أغنية تتناقلها الرياح، تطل كالألق من عيون المها
كالبدر من شرفة الأميرات
أفاق الدون كيشوت و انطوت آخر صفحاتنا الجميلة
لما تناثرت أحلام العابرين إلى اليوم في زوايا الصمت..
أنت أكثر من غيمة يا شريكتي في الموت أنا
أكثر من فارس
وما بيننا أعمق من تفاصيل اليوم، من إيحاء لغةٍ شاعرة، 
من عالمنا يتراءى أشكالا غريقة تحت لجة الوهم
ما بيننا خفقان جرح مشرع في قلبين
انهمكا في لحظة أبدية مسحورة..
 ليست كاللحظات..

الجمعة، 18 نوفمبر 2016

ما زال الشتاء يذكرني بك

واختفيت، لا أدري لماذا ولا أدري إلى أين، أو لعلني أدري..
ها هي كلماتي تتوهج و حدها تحت لمسات الشتاء،
تحاول التشبث بأنفاسها المتضائلة في لجة الظلام ..
تعابثها قطرات المطر،
دافئةٌ مثلها قطرات المطر.. مثلك
حين يحاصرني غيابك
كظلال المساء تنسكب من جزر الغيوم
لتعانق التلال النائمة
تلفح وجهي لمسة الصقيع .. أحن إليك
كالوحي
يهطل قصائد باكية
مثل خيوط المطر

تضم في ارتعاشة الماء
شعلة تتقد شجنا
جسدي المبتل كذاكرة الشتاء
الذي ما زال يذكرني بك

الخميس، 2 فبراير 2012

هما

لم يجترحها، 
هي التي اجترحت القلب من بعده، 
 غياب بلا ذاكرة، وخيال مظلم تمر ملامحه من أمام عينيه
كاللحظات العاثرة،
في موكب صامت الصدى في آذانه الشاعرة، 

يسميه الناس واقعهم، ويسميه حين ينام قلبه على خد الصباح مثلهم واقعه
.. والشعر صامت، مثلكِ، ينتظر ابتسامة المساء
التقيا ذات حلم،  ذات واقع ..أحبها وأحبته دونما أن يخبر أحدهما أحدهما ..نبس الشعر بنبضهما فضاعا في همسه في صمت، واستراحا إلى شاطئه..لم تسأله من أين قدم ولم يسألها فالتفاصيل خطيئة على شفتي الشعر

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

قصيدتي الصامتة هذا المساء







يطالعك من عيونها الهادئة السحر والعطر، يحمل الأريجُ المضمّخ بعبق الصنوبرسلامَها الجميل إلى رياض قلبك على جناح نسمة خفاقة تائهة في مدى معلق بين صفحتين من الزرقة..
البحر مستغرق في أحلامه الضائعة، تمتد أيدي الموج محاولة القبض على على وهم ما، تتطاول هنيهة، تتناول أطيافا من الخيالات المتماوجة براحتها السرابية، تلطم صفحة الرمل راسمة همسا كالأسرار بحروف و همية تنسحب  بانسحاب أناملها المائية اللطيفة  إلى الأعماق في لحظات.. تتلاشى.
يظل السر غمغمة مبهمة وسـْط أصداء البحر المتضاربة...
تجاوبها على الساحل انفجارات خضراء تتدرج في تسلسلها اللوني من فاتح وضاء إلى قاتم حزين .. يغرق الغاب في أحلامه الربعية تنبهه من منامه الوارف بين الفينة والأخرى نسمات عابرة 
تتلاعب كالعذارى في عيون المساء..
ليست قطعة من حلم تكاد أن تكونه، هي بعض المنتجعات التي آوي إلى أحضانها كعادة الشعراء هربا من صخب الحياة ..
حقا ما أجمل هذا البلد .. و ما أقساه،
تذكرني هذه اللوحة الحية طعم الحرية، أتنسم ريحها الطيبة و هلة فتنبعث الحياة، تضج في كياني... تذكرني بغيابها عن ملامح أيامنا الكئيبة..
أقفل راجعا مثلما جئت إلى ما بقي من يومي الذي طغت نضارته على رتابته المعتادة: عشرات الحواجز العسكرية تخنق الطريق مرة كل بضع كيلومترات، أحاول جاهدا أن أتذكر لون الحرية لكنه يتلاشى كهمس البحر إلى موطنه على شاطئ الوهم هربا من زرقة الاضطهاد و خضرته، من كآبة الكابوس الجاثم على صدر هذه الأرض الطيبة ..
ما أجمل هذا البلد وما أقساه

الخميس، 17 يونيو 2010

مدونة



شرفة نطل منها على وحدتنا.. على خضمِّ الكلمات تتشكل،  
  تعاود التشكل ككثبان الرمال 
كأنها جسد الحقيقة تمتد إليه أنامل الوهم لتصوغه نزوة نزوة .. أي فرق بين الحقيقة والوهم يا ترى؟
أو بين الوحدة و الاجتماع.. أحقا تلازمه الألفة و تنفرد هي بالوحشة؟؟
 لماذا إذن يحس الشاعر الوحشة بين الناس ويأنس بوحدته؟؟