‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 10 مارس 2021

إنْ شكوتَ الهوى

 


من روائع موروث المغرب العربي التي تتداولها مدائح المتصوفة

 و يشدو بها أهل الطرب اﻷندلسي

 و الغناء المشرقي، قول الشاعر:




إنْ شكوتَ الهوى فما أنتَ منّا .. احملِ الصدَّ و الجَفا يا مُعَنَّى

تدَّعي مذهبَ الهوى ثمَّ تشكو .. أينَ دعواكَ في الهوى، قُلْ لي أينا

لو وجَدناكَ صابرًا لهوانا .. لمنَحناكَ كلَّ ما تتمنّى


أبدلتُ عَطيناك في البيت الثالث بمنحناك، و هناك هنة بسيطة في الشطر الثاني من البيت الثاني يشفع لها جمال المعنى ورونقه تركتها على حالها


اﻷبيات وردت في كناش أحمد بن الحسن الحائك اﻷندلسي (1717 م- ..؟) 

و في تفسير ابن عجيبة (1162 - 1224 هـ / 1748 - 1809 م) المسمى البحر المديد، و كلاهما من مدينة تطوان بالمغرب الشقيق،

و وردت كذلك في ديوان اﻷديب الفقيه حمدون بن الحاج السلمي الفاسي (1174 - 1232 هـ / 1760 - 1817 م) مضمّنة في موشح، و ورودها في الحائك قد ينفي نسبتها إليه، زد إلى ذلك أنها وردت في المصدرين المذكورين عامودية لا في شكل موشح؛

و هؤلاء كلهم من مواليد القرن الثاني عشر للهجرة الثامن عشر للميلاد بالمغرب اﻷقصى ..


و على كل حال أبدع حمدون بن الحاج في توشيحه أيما إبداع:

الاثنين، 8 مارس 2021

لولاك ما كان ودي

 

أبيات تنسب للشيخ أبي مدين شعيب الإشبيلي اﻷندلسي ثم البجائي ( ت 594 هـ/1198-1197 م) …صادفتها فاستعذبتها، و هي كمعظم المرويات التي لم تدوّن سوى في عهد قريب محتاجة إلى إصلاح وتشذيب؛ تصرفت في بعض الألفاظ و في الترتيب تصرفا بسيطا ليستقيم الوزن (الأبيات من بحر المجتث)  و يتجلى المعنى.

و الشيخ أبو مدين شعيب الملقب بشيخ الشيوخ و الغوث هو أول من استخدم الشعر و الموشح و الزجل في التصوف

و طريقته سهلة عذبة سار عليها تلميذه اﻷندلسي الششتري لذا حدث الخلط بينهما فمعظم ما يروى لأبي مدين يروى للشتري أيضا ..


يا حاديَ العِيس مهلا    هل جزتَ بالحيّ أم لا؟

أما ترى حيَّ ليـــلى        للعـاشقيــن تجّــــلّى

عشقتُـهمْ فَسَبَـــوني      لا تحسبِ العشقَ سهلا

..

لولاكَ ما كان وُدّي      و لا منـــــازلُ ليـــلى

و لا حدا قطُّ حــادٍ     و لا سرى الركبُ مَيلا

فأنتَ جسمي و روحي  هواكَ في القلبِ حلاّ

..

عشقتُهُ فدعـــــاني     و عندَهُ صرتُ أهــــلا

فلستُ أبصــرُ إلا      هــواهُ عِنــــديَ سهلا

و أينما كنت كُــنّا     و لي حبيـبٌ تجَــــــلّى



الخميس، 26 مارس 2020

ابن مقانا اﻷشبوني: ألِبرق لائح من أندرين




أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا شاعر أندلسي مجيد عاش في القرن الهجري الخامس/ الحادي عشر ميلادي. أصله من القبذاق Alcabideche و هي قرية غربي اﻷندلس من ساحل شنترة Sintra على مقربة من أشبونة (عاصمة البرتغال حاليا) من أعمال مملكة بطليوس.

قال عنه ابن بسّام:
 «من شعراء غربنا المشاهير، و له شعر يعرب عن أدب غزير، تصرّف فيه تصرّف المطبوعين المجيدين في عنفوان شبابه و ابتداء حاله، ثم تراجع طبعه عند اكتهاله».

طاف الأندلس متصلا بملوك الطوائف مدح منهم منذر بن يحيى التجيبي أمير سرقسطة (فترة حكمه:403 -412 هـ / 1012-1021 م)

و مجاهد العامري أمير دانية (فترة حكمه: 400-436 هـ / 1009 – 1044 م) و كان أهم من اتصل بهم إدريس بن يحيى بن علي بن حمود صاحب مالقة الذي مدحه بنونيته المشهورة و هو الملقب بإدريس العالي بالله (حكم على فترتين بين: 434 -438 هـ /1042 -1046 ثم 444 -446 / 1052-1054 م).

ارتأى في آخر حياته أن يكفّ عن التَّرحال فاستقر

بالقبذاق موطنه اﻷصلي أين انشغل بتعهد ضيعته وزراعتها و اﻷرجح أن عودته إلى القبذاق كانت بعيد سنة 460 هـ /1067 م.

الظاهر من اسمه أنه من أصل أعجمي وهو ينسب إلى أشبونة و ينسب كذلك إلى بطليوس . لا نعرف الكثير عن حياته و أكثر شعره ضائع عدا بعض ما ورد في الذخيرة و المُغرب.


ألبرقٍ لائحٍ من أندرين1..ذرفت عيناك بالماء المَعين2

  لعبت أسيافه عاريةً .. كمخاريقَ 3 بأيدي اللاعبين

ولصوت الرعد زجر وحنين.. ولقلبي زفرات وأنين

وأناجي في الدجى عاذلتي.. ويكِ لا أسمع قول العاذلين

السبت، 21 سبتمبر 2019

أغنيات المطر

الأحد، 27 يناير 2019

الجازية

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

رسالة إلى القمر






أريدُ أن أرسم في 

و جه القمرْ

رسالةً عاشقةً

لم يُبق منها الدهرُ 

إلا أحرفا شتّى 

كأوهامِ السحَرْ

و مُنيتينِ

كانتا .. 

أغنيّةً عتيقةً

يعزفها الحزنُ على
وقع المطرْ ..
ينتابني الشتاءُ يا صبيتي
كالحالمين حين يرحلونَ
عنْ ممالكِ الغجَرْ


قوافلٌ
تلملمُ الدروبَ
أو يتيه في مسيرها القدَرْ
يبكي الشتاءُ في عيوننا 
تسافرُ الغيومُ
كاﻷطلال في بحيرةِ المساءِ
ثمّ تندثرْ
يشيخُ حلْم الليل في وجه القمَرْ 
أريد أن أرسم يا صغيرتي ..
مدائنا تنام في ضوضائها
بلا عيونْ
تذوي على خرائط النسيانِ 
كالرقيم في الزبُرْ 
أسطورةً
كألف عامٍ من تباريحي
التي تغفو على مرافئ الغروب
شطآنَ صورْ ..
أرسمها على القمرْ ..
لأعلنَ انسحابيَ اﻷخيرَ
قبل أن .. ألملم الحروف
من ضياعها.. 
و أنكسرْ



الأحد، 18 ديسمبر 2016

يتيمة الدهر

تغفو على شفتيكِ قافيةٌ 
نشوى كما إطلالة البدرِ
و مُهلهلٌ يتلو مواجعَهُ 
للعابرينَ و وحشةَ القفْرِ
..
رقّتْ و ها تختالُ ناعمةً 
لغةُ الهوى و قصيدةُ الدهرِ
لتغازلَ اﻷرجاءَ في شغفٍ
وتضوعَ في الأرجاءِ كالعِطرِ 

..

لغتي.. ظلالُ النخلِ مَوطنُها 
 و الرّملُ مثلُ هواجسِ البحْرِ
تضحي تُسائلُ كلَّ ظاعنةٍ 
 عند الخيامِ، شفيفةِ الخِدْرِ
و تسائل اﻷطلالَ عن عَرَبٍ 
 يدرونَ ما الأطلالُ لا تدري
مُضَرُ التي غارتْ كواكبُها 
فتظلُّ في آثارها تسري
وصوارمُ اﻷبطال صامتةٌ 
 يومَ الوغى في الجحفَلِ المَجْرِ

الثلاثاء، 1 فبراير 2011




إلى مصرَ ترنو عيونُ الأماني ..بطرفٍ كطرفِ الهوى المتعـَب ِ
ويتلـــــو الفؤادُ سلاماً رقيقاً ..   ألا فاسلمــــي جارة َ المغرب ِ
لقــــد آنستـنيَ منكِ الحيـــــــــــاةُ ُ فهمـتُ بإيقـاعها المطرب ِ
كـــــأنّ انبعـــــاثة تشرينَ وجـــهُ المُعزّ يجلجــلُ كالمُغضــــب ِ..
يسيـــر على دربـه كالعـواصفِ تجتاحُ صيفَ الأسى المجـدب ِ

الخميس، 2 سبتمبر 2010

سلام الهوى

سلامُ الهوى لعيونٍ
تدثرني بالسلامْ
لعينيكِ مني
سلامُ الهوى
هما نشوةٌ عذبة الوجدِ
خَمرية الحُسنِ
معزوفة ٌ
سرحتْ في المدى
سرحَ القلبُ فيها
وهامتْ فهامْ
كأنهما وحيُ تشرينَ
في صبوةٍ
كانبعاث الخريفِ
رسوماً سرابية اللونِ
حالمة ً
كظلالِ المساءْ
كأنهما من أغاني العبيرْ
لدفئهما ذابَ قلبيَ
أغنية تشتكي
لجورهما تشتكي ..
 
تناومتا
والهوى لا ينامْ
كجورهما لا ينامْ
ويسري العبيرُ
كطقسٍ من الصمتِ ما بيننا
فيخفق في همسةٍ للندى
مثل قلبي إليكِ
ببعض الكلامْ
لعينيكِ مني
الهوى والسلامْ

السبت، 19 سبتمبر 2009

خريف



وحدة خانقة و صمت مطبق مع اقتراب العيد بخطى هزيلة متعثرة..
و أنا كأسطورة تلاشت في قسمات العتمة العتيدة أبحث عن حقيقة تكتنفني،
أحن إلى ماضٍ لم يكن،
إلى اللتي كانت هنا أو كأنها..
إلى صديقتي السيجارة آنسة الوحدة وسيدة الظلال التي آليت أن أفارقها يوما..
ذكرتني عودة الخريف..صديقنا الخريف.. بحنانه الشعري الدافئ ولمسته الصقيعية المنعشة..
عاد ولم تعد...
علـَّها تداعب حبات المطر في شوارع المدينة،
أو تنظر من شرفتها إلى ليل يرتسم قصائدَ غامضة في الأفق البعيد..
قد تعبر الريح فتملأ أوتارنا بنواحها تاركة لأسئلتنا آلافَ الأسئلة
و بقايا جواب ترسمه على الماء بريشة الهمس ...
سأسأله أن يعتني بها..

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

يا رياح الشمال



أقرئيها سلامي يا رياحَ الشمالِ

وتمادَي كشوقي نحوها لاتُبالي

اطرقي شرفتَيها كارتباكِ الليالي

وذري القطْرَ يغفو فيهما كالسؤالِ


كارتحالِ الحيارى بينَ حالٍ وحالِ

حينَ عيناكِ تغفو والمدى في ارتحالِ

بينَ بينٍ وبينٍ تائهٍ في الظلالِ

بعثرته الغوادي، يا جنونَ الجمالِ !

مثل عينيكِ لاحَ البرقُ بين التلالِ

ههنا في شتائي كالتِماعِ اللآلي

في جفون صبايا الجنِّ عند الزوالِ

وهمى القطرُ يشدو باسمِ ذاتِ الدلالِ

فتباكتْ شموعٌ قلتُ رقّتْ لحالي

ولكانونَ نجوى الــــــريحِ بين الجبالِ

.. سلّمي وتهادَي يا رياحَ الشمالِ

يسْلُ بعضيَ عنِّي والهوى غير سالِ

الأحد، 9 مارس 2008

أجيبي



الصمتُ يسبَحُ تحتَ أقبيةِ النجومِ


يُكلِّل الآلامَ بالذكرى

و موجُ الهمسِ يُبحِرُ من ضفافِهِ

نحو قيثاري الكئيبِ

ما نجمتانِ

رعاهما قمرُ الهوى

كجزيرتي ألقٍ بمبسَمهِ

أجيبي ؟

كبُحيرتينِ من الجوى ..

عيناكِ تُبحِرُ فيهما اللحظاتُ هائمةً

بأجنحة السكونِ

وليلُ شوقٍ تستريحُ على شواطئهِ

الأماني المتعَباتُ

و شُعلتا شجنٍ تراقصَتا

على ثلج الدروبِ

وهما الهوى جَنتا الهوى ..

وجنيتُ جرحيَ منهما

.. ويُردِّدُ الوترُ الحزينُ

ألا أجيبي

إن كنتِ تهوينَ انكساراتي

،اعلمي، إنّي انكسرتُ

كألفِ عامٍ من أساطيري

على جفنِ الغروبِ

تعبت ترانيمي من الترحالِ

بينَ مرافئ الذكرى

وأروقةِ السؤالِ إلى السؤالِ

بلا مُجيبِ

و تَجاوَبُ الأصداءُ من همس الضفافِ

سوى فؤاديَ من سوى ..

أنا في غرامكِ مُتعبٌ

فتَخَيَّري نظراتكِ،

وارمي فإنْ ترمي تُصيبي

يا همسةً ذابَ الهُيامُ على

أناملها وذبتُ و لم تذوبي

ورضيتُ حين رضيتِ منِّيَ بالنوى ..

لأسائلَ الأطيافَ في

صمتِ الزوايا حينَ

تلبسها خيالاتُ الظلالِ

فتنجلي وجهاً ضبابيَ الشحوبِ

وتُردِّدُ الأطيافُ هازئةً بنا

'' ما نجمتان رعاهما قمَرُ الهوى'' ..

 ما نجمتانِ رعاهما قمَرُ الهوى

كجزيرتي ألقٍ بمَبسَمهِ

أجيبي ..

الثلاثاء، 17 يوليو 2007

شذرات (2)








(1)

رأتِ الغيومَ بمقلتَيَّ  فأشرقتْ


بدراً تمايلَ في الهوى مشتاقا


بدراً يغارُ البدرُ من خُيلائـهِ


يسبي العقول ويُنطق الأحداقا


(2)


رجعتْ .. فسافرتِ الهموم وعادني


هذرٌ أبانَ ..  وقالـتِ  الأشعـارُ


''باح الهوى باحت  به  الأسـرارُ


فالشوقُ سـالٍ والنـوى محتـارُ


جاءَ الحبيـبُ وحولَـه ندمـاؤه


قمرٌ تسامَـرُ حولـه  أقمـارُ''


(3)


رمقتكَ بالطرف العليل وسلّمتْ


حيرى سلامَ الوالـهِ المتثاقـلِ


عجباً تُلاحيني وتعلـمُ  فعلَهـا


أفلِلقتيـلِ اللـومُ  أم  للقاتـلِ؟

الأحد، 1 يوليو 2007

تتهادى في الجمالِ - للورد بايرن- ترجمة شعرية


... النص الأصلي...







She walks in beauty, like the night
Of cloudless climes and starry skies;
And all that's best of dark and bright
Meet in her aspect and her eyes:
Thus mellow'd to that tender light
Which heaven to gaudy day denies.


One shade the more, one ray the less,
Had half impair'd the nameless grace
Which waves in every raven tress,
Or softly lightens o'er her face;
Where thoughts serenely sweet express
How pure, how dear their dwelling place.

And on that cheek, and o'er that brow,
So soft, so calm, yet eloquent,
The smiles that win, the tints that glow,
But tell of days in goodness spent,
A mind at peace with all below,
A heart whose love is innocent!







مثلَ ليلٍ ..


ساطع النجم ِ نقيِّ الأفْقِ خالي


 تتمشى ..


بل تَهادى في الجمالِ


و التقى فيها وفي أحداقها


ناعمُ النور وأطيافُ الظلالِ


مزَجَ الحسنُ بأحوى لونها


ما أبى الأفق ُ على صبح الجلالِ


...


مسحة سمراءُ أو نورٌ خبا


كاد يزري ببهاءٍ في اعتدالِ


مائجٍ في خصلٍ مثلِ الدجى


أو منيرٍ في محياً كالهلالِ


سكنت آياته ..إن أخبرت


أيَّ طهرٍ قد حوى بدرُ الكمالِ


...


فوق ذاك الخد بل من حاجبٍ


ناعمٍِ ، ساهٍ , فصيحٍ في المقالِ


بسمة ٌ تغري وحسن ٌ ناطقٌ


يخبران الصبَّ عن طيبِ الخلالِ


عن صفاءِ الذهن في أحوالهِ


ونقاءِ الحب في قلبٍ الغزالِ

الجمعة، 1 يونيو 2007

أضرمتِ في قلبه الهوى فصلي ... موشح


أضرمتِ في قلبهِ الهوى فصِلي

أو أقصِري عـن ملامـةِ الرجـلِ
أرضـاكَ يـا ظبـيُ مـا رأيـتَ بـهِ

مـن نـازفـاتِ الـجـراحِ والمـقـلِ

**

لله درُّ الـهــوى ومــــا فَــعــلا

تَثـمـلُ مــا كـنـتَ قبلـهـا ثَـمِـلا

يا عاقـلا فُقـتَ فيـه مـن جَهِـلا

ريــمٌ رمـانـي بسـحـرهِ الـخَـدِلِ

لـمّــا بأجـفـانـه رمـــى خَـبـلـي
بـــدرٌ إذا بـــان مـــن مـغـاربِـهِ

أشرق وجـه الهنـاء مـن قِبَلـي

**

يظلمني في الهوى ومـا عـدلا

وصـلـتـه بالحـنـيـن إذ مـطــلا

يـا قاتـلا هـام فـيـه مــن قَـتـلا

مـن علّـمَ الرمـيَ رائشـي ثُـعَـلِ

ولـقّـن الـبـخـلَ راحـــةَ الـعُـتُـلِ
قـد عـدّكَ الـدهـرُ مــن نوائـبـهِ

وعدّكَ الزهرُ مـن جنـى العسـلِ

**

الفجـر إن حـارَ فالنـدى ذُهِــلا

والوردُ في الروض كامدا ذبلا

والنـحـل لـمـا رآك قــد رحــلا


يبحث عن روضة الندى الخَجِلِ

وعــن أريــجِ الـشـذاء كالثـمـلِ
صـدّ عـنِ العطـرِ فـي مشـاربـهِ

وصـار يهـذي بنشـركَ الـجـذِلِ

**

لا تعذلـي مـا تـريـنَ إن عُــذلا

أجّ الجوى في حشـاه مشتعـلا

جفناه بالسهد والسُّهـا اكتحـلا


ضاقت بيَ الأرضُ فيـكَ لـم أزلِ

أشيمُ فـي النجـم قاصـيَ السبـلِ
وردد الـوجــدُ فـــي مـسـاربـهِ

فــي سـعـةِ الخافقَـيـنِ مُعتقـلـي

**







الخميس، 24 مايو 2007

أبيات ...







..لملِمي يا ابنةَ الكرامِ جراحي

                            واجمعيني من الرمالِ نحيبا

فالهوى فاسُ والعراقُ عذابي

                           وبأرضِ الحجازِ نخلي سليبا

جارَ بعضي على مواجدِ بعضي

                             مثلما يظلمُ القريبُ القريبا

أيّ أرضٍ حللتِ ليستْ بأرضي؟

                             أي بيتٍ حواكِ ليسَ حبيبا ؟



الخميس، 3 مايو 2007

الملاح التائه






سلوها ..
لماذا تُجّرح قلبيَ في ومضة سانحة
لماذا ..
تمد قلاعُ الأسى في شواطئ تيهيَ
أطيافها السارحة
تؤوب النوارس نحوي
تعود الغيوم إلى أفقي
ترجعُ الموجة البائحة
لتهمسَ ..
ما أشبه اليومَ بالبارحة ..
أنا العاشقُ الليلَ والبحرُ مثلي
كسيرٌ وأطيافـُهُ السابحة
سلوها ..
أيرجعُ أوليسُ من نفيهِ
إلى نفيهِ في المنى الجانحة
وعن ملكٍ ضلّ دربَ الشموسِ
إلى جزرِ الوحدة النازحة
أيرجعُ ؟ ..
قد ...
فكيفَ استحالت صقورُ الضياءِ
سراباً شريداً
تطارده النسمة الجارحة؟
وقد لا يؤوبُ الأسيرُ
ولكنْ
تؤوب إليه النوارسُ
والموجة ُ البائحة ...
فما أشبه اليومَ بالبارحة


....





 

الاثنين، 30 أبريل 2007

رؤىً ... أغرقت شراعي (موشح)



رؤىً ... أغرقت شراعـيجوىً ... زادَ في  عذابي
منىً ... هدّمـت  قلاعـيهوىً ... تاهَ في  اغترابي


***
بكُـم زادنـي  هيـامـانـوى الراحـلِ المُقـيـمِ
لَكَـمْ حــرّمَ  المنـامـاأسـى العاشـقِ السقيـمِ
فـلا تـقـرأوا السـلامـاعلـى الـوالـهِ الملـيـمِ
...

أما ... هدّنـي  اِلتياعـيأمـا ... ظبيـةَ الشِّعـابِ
فما ... زادني انصياعـيسوى ... بينَ  الاِقتـرابِ


***

كأنْ لـم يَرعْـكِ حالـيوقـد أسبلـت دموعـي
فــلا جـئـتِ للـسـؤالِولا أُوقـدت  شمـوعـي
أيـا مُـشـرعَ النـصـالِإلـى  ساكـنٍ  ضلوعـي


...
دنت ... لم  تشأ  سماعـينأت ... أنكرت كتابـي
رشاً ... في الهوى المطاعِطغى ... أدمنَ استلابـي


***
رنـا فـاتـرَ  العـيـونِبمـا يـشـدَه العيـونـا
رمـى مقلـةَ  الحـزيـنِبمـا يبـعـثُ الحزيـنـا
لقـد  صادنـي  حنينـيوقـد صَــدّ مستهيـنـا


...


لـهُ ... خيـرةُ المراعـينضـا ... وجـدُه شبابـي
وَ لـي ... فضلـةُ الجيـاعِشذىً ... ضاعَ  كالسرابِ


***
سلـوا نـاعـمَ السـفـورِلـمَ  الـصـدُّ  والجـفـاءُ
سلـوا قاسـيَ  النـفـورِإذا  زانــه  الـمـسـاءُ
أما بـاحَ بـي  ضميـريفبـحْ يُمْـسِـكِ  العـنـاءُ
...


قَسَتْ ... حينَ لانَ  باعـينفَتْ ... إذْ أتى خطابـي
دَهتْ ... صاعَنـا  بصـاعِكذا ... منكِرُ  الصـوابِ
***
دعت لوعتـي القوافـيوهـا أقبـلـتْ سِـراعـا
عصى الصبـرُ كالتجافـيوقـد خِلتُـنـي مُطـاعـا
إذا  هــمَّ  بانـصـرافِبكت حرقتـي  الوداعـا
...


فمـن ... مبلـغٌ وداعـيإلـى ... ربـةِ  الحجـابِ
أتت ... كسّرت  يراعـيمضت ... مزّقت  جوابـي
...



الخميس، 9 مارس 2006

لواعج قلبي


 



ها كي لوا عجَ قلبي فيكِ.. ضُمّيها


ها كي اقرأي نغماتِ القلب ها كيها


تجِدي فؤادي نابضًا وصبـا بتـي


خلف السطور تَراءى ثم  أخفيهـا


ضمي لوا عج قلب بـتّ  أكتبهـا


عسى فؤاديَ يشفى أن  تضميهـا





 

الاثنين، 6 مارس 2006

من أحلام الشتاء



جلستْ في رياضها تتغنّى
في اعتدالٍ ورقّةٍ واستواءِ
ورنتْ، والمساءُ يرنو برفقٍ،
مثلَ حوريّةٍ على نبعِ ماءِ
أرسلَ البدرُ نورَه فكساها
ثوبَ وهمٍ مُطرَّزٍ بالسناءِ..
جلستْ في رياضها تتغنّى
بعيونٍ وديعةٍ نجلاءِ
كالقطاةِ ابتنتْ لها عشَّ أمنٍ
فوقَ صدرِ المُحِّبِّ ساعَ المساء..
سكنتْ ،والعيونُ ترنو مساءً
باسماتٍ بالأنسِ أو بالهناءِ
مثلَ نجمٍ مشتّت النورِ ساهٍ
ضمّهُ في الظلامِ بُرْدُ الشتاءِ
هذه يا دجى الشتاء ملاكي
أشرقتْ فيكَ مثل لمحِ الضياءِ
وسكونُ الدُّجى يعمُّ البراري
وخفوقُ الرياحِ فوق الخباءِ