الأحد، 14 يناير 2018

النارنج، البرتقال و التشينا


كلمة orange
أصلها العربي (نارَنْج) بفتح الراء، وهو نوع من البرتقال المر
يعرف في فلسطين بـ النارنج، و في المغرب المعربي بـ الرَّنج،
 و في العراق يعرف بـ الرارنج، 
أدخله العرب إلى اﻷندلس ومنها انتشرت زراعته إلى باقي الأقطار اﻷوربية و كذلك الاسم الذي عمم على كل أنواع البرتقال في معظم اللغات الأوربية، التي تضيف صفة (المر) لدى الحديث عن النارنج، لتمييزه عن النارنج الحلو / البرتقال الذي عرفه العرب و اﻷوربيون لاحقا.
يسمى النارنج بالفرنسية برتقال إشبيلية orange de seville دلالة على أصله.
و يسمى البرتقال في الإسبانية naranja نارَنخا، و في البرتغالية laranja لارَنجا
الاسم و المسمى انتقلا إلى العربية من الفارسية التي أخذتهما بدورها من السنسكريتية/ الهند.
..
أما اسم البرتقال في اللغة العربية المعاصرة فأصله لاتيني Portus Cale أي ميناء أو بلدة قالي، و هي محلة في شمال البرتغال/ البرتقال، أعطت اسمها للبلد اﻷوربي.
البرتغالبيون استجلبوا من الصين ،مع نهاية القرن الخامس عشر للميلاد، نوعا جديدا، حلوا من النارنج لتعرف هذه الفاكهة (البرتقال) باسم البلد المستورد في بعض اللغات منها اليونانية portokali، الرومانية portocal، البلغارية و طبعا العربية.
عرف هذا النوع في إسبانيا بنارنج الصين naranja de china نارَنخا دي تشينا، أو china اختصارا و هو الاسم المتداول (بنفس طريقة النطق الإسبانية "تشينا" بإدغام التاء و الشين) للبرتقال في الجزائر و المغرب.

المراجع:
- مقالات متنوعة عن البرتقال في الموسوعات العلمية,
- معجم أصول الألفاظ الإنجليزية https://www.etymonline.com/
- البرتقال عبر التاريخ، مقال بصحيفة الشرق اﻷوسط: http://archive.aawsat.com/details.asp…
- ¿Por Qué a las Naranjas les Llamamos “Chinas”?، لماذا يسمى الرتقال تشينا؟

الأحد، 17 ديسمبر 2017

كلمات عربية من أصل أمازيغي










أكثر الكلمات اﻷمازيغية التي استعارتها اللغة العربية سواء المحكية الدارجة  و المكتوبة،  تتعلق بالنبات .. فالمتصفح لجامع ابن البيطار (اﻷندلسي) الذي لا يزال المصدر الرئيس في النبات بالمغرب العربي و حوض المتوسط بصفة عامة، يدرك مدى حضور اللغة الأمازيغية في هذا المجال،
أبدأ بكلمة لاقت رواجا كبيرا في اللهجات العربية كما في اللغات اﻷوربية
(ترفاس) أو الكمأة، و هو نبات من الفطريات ذو قيمة غذائية عالية، اسمه بالفرنسية terfesse ، و في غيرها من اللغات الأوربية كالإسبانية  و الإيطالية و الهولندية يعرف بالصيغة اللاتينية terfeziaceae، و من أسمائه في الإسبانية تروفاس .. الظاهر أن الاسم انتقل عبر اللغة البروفنسالية  القديمة إلى الإنجليزية التي أصبحت تسميه و ما يشابهه من ثمر الفطريات truffles - اللغويون الإنجليز محتارون في أصل الكلمة-


(التِفاف) كلمة أمازيغية أخرى حجزت مكانا مضمونا في لغة العرب ، و هو نبات من النجميات يكثر على حواف الطرق في الأماكن الرطبة، يؤكل و له فوائد طبية.


و من الكلمات الشائعة  في الاستعمال العامي بالمغرب العربي (تيمرصاض) الفوتنج البري، (تالغودا) البطاطا البرية، و هذه كلها نباتات طبية،


أما أسماء الحيوان فمنها ( القُنين) - و هو لفظ أمازيغي معرّب- للأرنب الداجن، فعرب المغرب أو كثير منهم يسمي البري (ارنب) أو لرنب - بتخفيف الهمز- أما المدجن فلا يسمونه أرنبا في الكلام الدارج.
ومن أسماء الحيوان الأخرى الشائعة في بعض اللهجات المحلية  (تالفزة) لنوع من العظاءات و يقابلها بالأمازيغية (تالفسا) أي اﻷفعى، (تاتا) أو الحرباء.
أما الأشاء فهناك مثلا لفظ (القَزُّول) الشائع في بعض اللهجات الحضرية بالجزائر بمعنى العصا الغليظة / الهراوة، و أصله  (آكزال)
و هو رمح قصير عرف به المقاتلون اﻷمازيغ في اﻷندلس لعهد المرابطين.


مصادر و مراجع:

ابن هشام اللخمي اﻷندلسي،  المدخل إلى تقويم اللسان.
ابن البيطار، الجامع لمفردات اﻷدوية و الأغذية.
المعجم العربي اﻷمازيغي، محمد شفيق
La langue berbère au Maghreb médiéval: Textes, contextes, analyses, Mohamed Meouak










الجمعة، 8 ديسمبر 2017

عن بعض الكلمات / العبارات المعربة



بعض مشاكل الترجمة نتجت عن ضعف التواصل بين اﻷقطار العربية، لقد ترجم المشارقة كلمة (cerise) الفرنسية إلى (كرز) و نظيرها العربي الحميل عند إخوانهم في المغرب العربي موجود مذ قرون: (حب المُلوك):
قال ابن الخطيب:

انظر إليها تجد حب الملوك بها.. وقد حكى نورها المبيض حين فتح
قطنا تراكم في الأغصان إذ قذفت..لفائف الثلج في أعلاه قوس قزح

و لابن زمرك، شاعر الحمراء:

يا خيرَ من ملكَ المُلوك .. أهديتي حب الملوك


وقد صرنا إلى زمن من الجهل و نقص الذوق حتى صار الطلاب إن سمعوا أحدا قال (حب الملوك) صححوا له قائلين: اسمه بالعربية (الكرز)

و ترجموا لفظة (  artichoke ) إلى أرضي شوكي غافلين أن اللفظ الذي انتقل إلى الإنجليزية في رحلة عبر لغات عدة، هو لفظ عربي أصلا انتقل منها إلى الإسبانية و لا يزال بصيغته الأولى في أنحاء المغرب العربي (الخرشف)

وجعلوا لفظ قرصان يدل على (لص البحر) وهو في كلام أسلافنا يدل على نوع من السفن،
لأحد شعراء الملحون يصف جواده:
قرصان البَّحرْ كانْ (لو) عام
 الكلمة تعريب للفظ الفرنسي (corsaire).
..
الترجمة أيضا وراء بعض العبارات الغريبة المستعملة في الإعلام و منصات التواصل.. نسمع مثلا (هكذا أمر) نقلا عن العبارة الإنجليزية (such a) متبوعة باسم ، الصحيح (أمر كهذا) ، فإن كنا في حاجة إلى تنويع فما المانع من استعادة بعض العبارات مثل (كها) .. ما كها الإنس تفعل، على رأي الشنفرى.

هذا باب يضيق فيه المجال عن الإحاطة،
على كل حال، فوضى الترجمة تكون خلاقة حينا لأنها تسمح بالمنافسة بين البدائل و ضارة أحيانا لأنها تشتت اللغة و تشوش على القراء و الكتاب،
وكما أشرتم، القبول بالشائع على علاته قد يكون  خيرا من السعي إلى استبداله و لكن لا بأس بالاقتراح و المحاولة.
الكلمات المعربة ليست أولى بالرفض من كثير من الأخطاء اللغوية التي أصبحت مقبولة - نوعا ما- بحكم استعمال أدباء و شعراء بارزين لها، مثل:
حكايا بدل حكايات، خجلى بدل خجِلة، ورود بدل ورد (جمع وردة) و زهور بدل زهر، و ترحال و ما شاكلها وزنا بكسر التاء بدل فتحها عدا تلقاء و تبيان، و استعمال أي للإبهام بدل ما في قولهم أي شي بدل شيء ما، و استعمال لطالما محل ما دام تماشيا مع التعبير الإنجليزي (as long as) و غير ذلك كثير.

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

اﻷرض الخراب أو اليباب؟

تعقيب لي على مقال للدكتور عبد الواحد لؤلؤة نشر بصحيفة القدس العربي بتاريخ 18-11-2017 يقول فيه من بين أمور أخرى إن (اﻷرض الخراب) خطأ لغوي و اليباب هي التي لا تنبت الزرع..ملوحا بتفوق ترجمته للقصيدة على ترجمات سابقيه:

كثير من ترجمات الشعر توخى أصحابها الدقة في استخدام الكلمة إزاء الكلمة ثم أنتجوا لنا نصوصا مشوهة لا تكاد تستبين منها معنى و لا تستشف فيها جمالا و لا هي بالعربية التي نعرف. الدقة في ترجمة الكلمات جزء بسيط من تحدي ترجمة الشعر، فنجاح المترجم في تقمص المعاني الظاهرة والخفية على مستوى الأسلوب وجمال نص الترجمة هما اللذان يحددان قيمتها في نهاية المطاف.

ثم إنه من غير الممكن أن نقول إن هذه الكلمة في اللغة الفلانية تقابل كلمة ما في لغة أخرى في جميع أحوالها و كل دلالاتها الممتدة إلى الجذور الثقافية و المخيال الجمعي للناطقين بها. و لو أخذنا لفظة wasteland مثلا لوجدنا نطاق مدلولها يتجاوز معنى “الأرض اليباب” أي القفر الخالية ، فهي الأرض البلقع التي لا تنبت زرعا و لا فيها بنيان سوى الخرائب إن وجدت.. أو ربما طالها الدمار و انتشر فيها الخراب..

استخدام لفظة خراب ليس خطأ لغويا، جاء في لسان العرب (أَرْضٌ يَبابٌ أَي خرابٌ/ يقال خَرابٌ يَباب)..فاللفظان متلازمان متقاربان في المعنى،( اليباب) وصف للمكان الخالي الذي لا أَحد به و (الخراب) أحسن تعبيرا في هذا الصدد لأن فيها زيادة على معنى يباب حيث الخراب نقيض العمران أو -اﻷصح- انتقاضه ..إي إن المكان كان به عمران ثم طالته يد الدهر بالدمار أو بالتداعي.
الابتعاد عن الترجمة الحرفية أقرب إلى الدقة و إلى الأمانة في غمار اﻷدب فانتقاء اللفظ لا يكون سليما إلا بقدر خدمة اللفظ المنتقى للمعنى وللبعدين البلاغي و الجمالي في السياق العام.


الأربعاء، 16 أغسطس 2017

زجل أندلسي لابن قزمان

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

رسالة إلى القمر






أريدُ أن أرسم في 

و جه القمرْ

رسالةً عاشقةً

لم يُبق منها الدهرُ 

إلا أحرفا شتّى 

كأوهامِ السحَرْ

و مُنيتينِ

كانتا .. 

أغنيّةً عتيقةً

يعزفها الحزنُ على
وقع المطرْ ..
ينتابني الشتاءُ يا صبيتي
كالحالمين حين يرحلونَ
عنْ ممالكِ الغجَرْ


قوافلٌ
تلملمُ الدروبَ
أو يتيه في مسيرها القدَرْ
يبكي الشتاءُ في عيوننا 
تسافرُ الغيومُ
كاﻷطلال في بحيرةِ المساءِ
ثمّ تندثرْ
يشيخُ حلْم الليل في وجه القمَرْ 
أريد أن أرسم يا صغيرتي ..
مدائنا تنام في ضوضائها
بلا عيونْ
تذوي على خرائط النسيانِ 
كالرقيم في الزبُرْ 
أسطورةً
كألف عامٍ من تباريحي
التي تغفو على مرافئ الغروب
شطآنَ صورْ ..
أرسمها على القمرْ ..
لأعلنَ انسحابيَ اﻷخيرَ
قبل أن .. ألملم الحروف
من ضياعها.. 
و أنكسرْ



الخميس، 2 فبراير 2017

اﻷرض الخراب



للشاعر ت س إليوت

الجزءان الرابع و الخامس

ترجمة عبد الهادي السايح




اﻷرض الخراب لـ ت س إليوت

غرق

(الجزء الرابع)

ترجمة عبد الهادي السايح


فليباس الفينيقي، ميتٌ مذ أسبوعين..
نسيَ صياحَ النوارس، عواصفَ البحار العميقة
نسي الربحَ والخسارة.
في أغوار البحر،
يقلب التيارُ عظامَه في غمرةٍ من الهمس.
مرّ، في تقلبه بين الصعود والهبوط، بمراحل حياته
وبشبابه لما ابتلعته الدوامة.
حنيفاً كنتَ أومشركاً
أنتَ، يا من تدير الدفّة، وتنظر ناحيةَ هبوب الريح
اعتبر مصير فليباس الذي كان وسيما، فارعَ الطول مثلك. [1]



* *


اﻷرض الخراب لـ ت س إليوت


ماذا قال الرعد

(الجزء الخامس)

ترجمة عبد الهادي السايح



بعد وهج الشعلة الأحمر على
وجوهٍ تتصبب عرقا
بعد الصمت الصقيعي في الحدائق،
بعد تباريح الألم في البقاع الصخرية،
بعد الصراخ والعويل،
السجن والقصر
وصدى
رعود الربيع فوق الجبال البعيدة..
صار الذي كان حيا ميتا الآن [2]
والآنَ نموت نحن الذين كنا أحياء
بقليل من الصبر

لا ماءَ هنا، لا يوجد غير الصخر
صخر ولا ماءَ ودربٌ رملي
الدربُ يلتف صعودا بين الجبال
والجبال صخور لا ماء فيها
لوكان هنا ماء لتوقفنا وشربنا
المرءُ لا يستطيع أن يتوقف أويفكر بين الصخور
قد جف العرق وغاصت الأقدام في الرمال
لوأن وسْط الصخر ماءً
وسطَ الصخرِ،
الجبل ِ الميت ذي الفم النخِرَة أسنانه الذي
لا يسطيع أن يمج ماءً
هنا لا يستطيع المرءُ أن يقف أويجلس أويتكئ
حتى الصمت غادرَ الجبال
ما من شيء سوى
رعدٍ كاذب ٍ عقيم ولا مطر
حتى الوحدة هجرت الجبال
ما من شيء سوى
وجوه عابسة محمرّة تزمجر ناظرة شزرا
من أبواب بيوت طينية متصدّعةِ الجدران
لوأن ثمة ماءً
ولا صخرَ
لوأن ثمة ماءً وصخرا
وماءً،
وعينا
وبركة وسط الصخر.
لوأن ثمة طبطبة ماء فقط
لا صريرَالجندب
وخشخشةَ الزرع اليابس،
صوتَ ماءٍ يسيل فوق الصخور
حيث يزقزق طائر الناسك المغرد بين أشجار الصنوبر
قطرةٌ قطرةْ، قطرةٌ قطرةْ، قطرةٌ قطرة
لكنْ ليس ثمة ماء.

من ذا الذي يمشي قربك دائما؟
عندما أعدّ لا أجد غيرَنا، أنا وأنت معا
لكنْ عندما أنظر قدامي إلى الطريق الأبيض
ألمح دوما شخصا آخر يمشي جنبك
يتدحرج متدثرا بمعطف أغبرَ، وهوملثم
لا أدري إن كان رجلا أوامرأة
...من ذا الذي أراه على جانبك الآخر؟

ما ذاك الصوت في السماء؟
غمغمة أمهات ينُحنَ
من أولئك الملثمون الذين تعج بحشودهم السهول المترامية
وتتعثر خطاهم بشقوق الأرض المتصدعة
لا يكتنفهم إلا الأفقُ المنبسط....
ما تلك المدينة فوق الجبال
تتصدع، تُرمّم، تنفجر متطايرة في الهواء البنفسجي
أبراج تتهاوى..
القدس أثينا الإسكندرية فيينا لندن
أوهام كلها.

انداحَت ضفائر شعرها الأسود الطويل
عزفت موسيقى هامسة على الأوتار
فهسهست وطاويطُ بوجوه الأطفال في الضوء البنفسجي، وجعلت تخفق بأجنحتها
ثم زحفت منكسة رؤوسها اتجاه حائط مُسودّ..
كانت الأبراج معلقة في السماء بالمقلوب
تقرع نواقيسَ الذكرى
التي كانت تحصي الساعات
تجاوبت بالغناء أصواتٌ انبعثت من الصهاريج الفارغة
والآبار الناشفة

في هذه الحفرة المتعفنة وسْط الجبال،
في ضوء القمر الخافت، يتغنى العشب
فوق القبور الدارسة وحول المعبد الصغير
والمعبد خاوتسكنه الرياح
ليس فيه نوافذُ
والباب يتأرجح
إنّ العظام الناخرة لا تؤذي أحدا
لم يكن هناك سوى ديك وحيد وقف على السقف صائحا
كوكوريكوكوكوريكو..
وفي لحظة
أومض البرق
اجتاحت الأرجاءَ هبة باردة
وانهمر المطر

كان الغانج غائرا، والأوراق الخائرة
تنتظر
هطول المطر، بينما كانت الغيوم السود اء
تتجمع في المدى البعيد، فوق هيمافانت..
جثت الغابة، تكوّمت تترقب في صمت.
ثمت نطق الرعد...
دا [3]
(عطاء):
ماذا أعطينا
أيْ صديقي، بالدم يرتجُّ قلبي
هول جسارتنا في استسلامنا للحظة مجنونة
لا يمحوه دهر من الحذر
بذا، وبذا فقط عشنا
لكن ذلك لن يُذكر في مراثينا
أويسجل في ذكرياتٍ واهية ينسجها العنكبوت المفضال
أوفي وصايانا التي سيفض ختمَها
في غرفنا المهجورة، محامٍ هزيل.

دا
(تراحم):
قد سمعتُ المفتاح
دار في الباب مرة، مرة واحدة فقط
كلّ ٌ في سجنه يفكر في المفتاح
وبالتفكير في المفتاح يعمق كلٌّ منا سجنه
عند قدوم الليل فقط، تحيي
كوريولانوسَ الكسير همساتٌ أثيرية لبرهة من الزمن،

دا
(حِلم):

أجاب القاربُ بمرح
كان البحر هادئا، مطواعا ليد عارفة
بالشراع والمجداف.
لكان قلبك سيجيب مرِحا
، لدى دعوته، ويخفق طيّعا للأيادي الناصحة

جلستُ على الشاطئ أصطاد
وخلفي سهل قاحل [4]
أما عليّ أن أبثّ النظام في أراضيّ على الأقل

جسر لندن يتهاوى يتهاوى يتهاوى..
ثم غاب في اللهب المطهِّر
متى أصبحُ مثل السنونو،
أيها السنونو، أيها السنونو
أميرُ أقيطانية عند أطلال القلعة..
لقد أسندت إلى هذه الشظايا أطلالي
كما تشاءون إذن. جُن هيرونيمومرة أخرى. [5]

عطاء، تراحم، حلم
سلامٌ يفوق إدراكَ البشر
سلامٌ يفوق إدراكَ البشر
سلامٌ يفوق إدراكَ البشر

* *

للاطلاع على ترجمة اﻷرض الخراب لـ ت س إليوت كاملة:





الهوامش