الجمعة، 1 أبريل 2016

غزلية العاشق ألفرد ج بروفروك


أولى قصائد إليوت الكبرى حوار أو رحلة مع الذات لبروفروك، رجل في منتصف العمر، متردد، متخاذل، تعوزه الثقة بالنفس، خائب يخشى خيبة أمل أخرى وهو يقف أمام حجرة ملأى بالغواني يرحن فيها و يغدون ليتجاذبن أطراف الحديث عن الفن، عن أعمال الرسام الكبير مايكل أنجلو ، تلوّح إحداههن بإشارة من يدها أو يخيّل إليه ذلك فتطرق أبوابَ الحجرة أو نوافذَها أمانيه لترجع بها حيرته و تردده إلى موقف لا يبارحه، يعلـَق في زمن الانتظار، تحبسه خشيته أن تخيب آماله و يثنيه عجزه عن المبادرة و الفعل.
" هل أجرؤ على إزعاج رتابة الوجود؟" سؤال يلاحقه مثل اﻷصوات الخفيتة في ثنايا الموسيقى المنسابة من الغرفة القاصية، أصوات تجنح بين الفينة و اﻷخرى إلى سكون الصمت.
و تسترسل خواطره في رحلة وجودية مفعمة بالصور، صور محطمة تتناثر بين إيقاعات القصيدة المتنوعة كشظايا مدينة ممزقة.

تمتد الشوارع كالجدل المضجر، يلعق الضباب زوايا المساء،
[و] ينبسط المساء في فُسحة السماء مثل عليل تمدد مخدّرا فوق السرير.

لا أملك هنا إلا أن أتذكّر قول الزجال اﻷندلسي البارع
و جا الليل و امتد مثل القتيل

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

غرق



نمْ يا صغـــيريَ فالمدى غرَقٌ 
                                                     واﻷفْــــــــــــقُ يقتلُ بسمة النورِ
ودمُ اﻷماني لجةٌ سرَحــــــــتْ 
                                                      شـفقًا على أهــداب ديجـــــــورِ
نمْ في عــــــــــيون الموجِ قافلةٌ 
                                                       تغفو كما في أعينِ الحـــــــــورِ
و حـــــــــــــكايةٌ هي كلُّها ألمٌ 
                                                       تُتلى على أجــــــــفانِ مسحورِ
أنَّ الرّدى بحرٌ تصافحــــــــــــه 
                                                    في شاطئٍ للدهرِ مهجـــــــــــورِ
و الرَّملُ مُرثيةٌ تنازعهــــــــــــــــا 
                                                     أيدي بنـــاتِ المــاءِ أن ثـــــوري
نمْ يا صديقيَ فالمدى غـــرَقٌ 
                                                   واﻷفْــــــــــــقُ يقتلُ بسمة النورِ



الفصحى بين الدارجة و لغة الكتابة



صحيفة الوطن الجزائريِِ؛ عبد الهادي السائح - الفصحى بين الدارجة و لغة الكتابة


2015-08-16



كل لغة ظاهرة فريدة بما تحويه من أنظمة معقدة و ما تشتمل عليه من مستويات في الخطاب و تنوعات أو تفرعات تاريخية، جهوية أو نخبوية تنفرد كل منها بخصوصيات تميزها وبسجلات أو معاجم من الكلم و أساليب للتعبير تختص بها دون غيرها، و قد تجتمع تلكم اﻷطياف و اﻷشتات حول لغة قياسية standard language (فصحى ) عادة ما تكون لهجة وسطا بينها ، لتصير قطبا جامعا لها و مركزا تتمحور حوله، فتستحوذ على أقلام اﻷدباء و تتجسد بها خواطر الكتاب باعتبارها اﻷكثر حظوة و اﻷخطر شأنا وقد لا تتوفر اللغة القياسية في بعض اللغات فتظل مجموعة من اللهجات المترابطة ينأى بعضها عن بعض أو يدنو حسب الموقع، و ربما وجدت أكثر من لغة قياسية لبعض اللغات كما هو الحال في الإنجليزية و الإسبانية.


و اللغة العربية ليست بدعا ولا استثناء ، تطورت وتأقلمت عبر الرقعة الجغرافية الواسعة التي تستحوذ عليها وواكبت بمرونتها العصور المختلفة مستوفية متطلبات التواصل في شتى المجالات. لقد كانت العربية و ما تزال شديدة التنوع جمة الثراء بلهجاتها القديمة و الحديثة، و بتدرج مستويات الخطاب فيها من كلام العامة إلى لغة الكتابة ، وهذان يجتمعان في عصرنا في منطقة وسطى تسمى اللغة الثالثة وهي اللغة السائدة في الإعلام السمعي البصري عموما و على ألسن المثقفين في حواراتهم وفي المدارس.


الكلام عن لغة العوام و اقترابها أو ابتعادها عن الفصحى قديم قدم النحو، ففي المغرب العربي ألّف اللغوي اﻷندلسي أبو بكر الزبيدي الإشبيلي كتابه لحن العوام في القرن الهجري الرابع/ العاشر ميلادي، تناول فيه بعض الأخطاء الشائعة على ألسنة العامة آنذاك و أرخ دونما قصد لكثير من الاستعمالات الدارجة التي لا تزال جارية على ألسنتنا أذكر منها على سبيل المثال:


الخميس، 2 فبراير 2012

هما

لم يجترحها، 
هي التي اجترحت القلب من بعده، 
 غياب بلا ذاكرة، وخيال مظلم تمر ملامحه من أمام عينيه
كاللحظات العاثرة،
في موكب صامت الصدى في آذانه الشاعرة، 

يسميه الناس واقعهم، ويسميه حين ينام قلبه على خد الصباح مثلهم واقعه
.. والشعر صامت، مثلكِ، ينتظر ابتسامة المساء
التقيا ذات حلم،  ذات واقع ..أحبها وأحبته دونما أن يخبر أحدهما أحدهما ..نبس الشعر بنبضهما فضاعا في همسه في صمت، واستراحا إلى شاطئه..لم تسأله من أين قدم ولم يسألها فالتفاصيل خطيئة على شفتي الشعر

الثلاثاء، 1 فبراير 2011




إلى مصرَ ترنو عيونُ الأماني ..بطرفٍ كطرفِ الهوى المتعـَب ِ
ويتلـــــو الفؤادُ سلاماً رقيقاً ..   ألا فاسلمــــي جارة َ المغرب ِ
لقــــد آنستـنيَ منكِ الحيـــــــــــاةُ ُ فهمـتُ بإيقـاعها المطرب ِ
كـــــأنّ انبعـــــاثة تشرينَ وجـــهُ المُعزّ يجلجــلُ كالمُغضــــب ِ..
يسيـــر على دربـه كالعـواصفِ تجتاحُ صيفَ الأسى المجـدب ِ

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

الترجمة الكاملة للأرض الخراب / ت س إليوت

الجزء الأول، دفن الموتى
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article20882
الجزء الثاني، لعبة شطرنج
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article20883
الجزء الثالث، موعظة اللهب
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article20884
الجزءان الرابع والخامس، غرق / ماذا قال الرعد
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article20885

الخميس، 2 سبتمبر 2010

سلام الهوى

سلامُ الهوى لعيونٍ
تدثرني بالسلامْ
لعينيكِ مني
سلامُ الهوى
هما نشوةٌ عذبة الوجدِ
خَمرية الحُسنِ
معزوفة ٌ
سرحتْ في المدى
سرحَ القلبُ فيها
وهامتْ فهامْ
كأنهما وحيُ تشرينَ
في صبوةٍ
كانبعاث الخريفِ
رسوماً سرابية اللونِ
حالمة ً
كظلالِ المساءْ
كأنهما من أغاني العبيرْ
لدفئهما ذابَ قلبيَ
أغنية تشتكي
لجورهما تشتكي ..
 
تناومتا
والهوى لا ينامْ
كجورهما لا ينامْ
ويسري العبيرُ
كطقسٍ من الصمتِ ما بيننا
فيخفق في همسةٍ للندى
مثل قلبي إليكِ
ببعض الكلامْ
لعينيكِ مني
الهوى والسلامْ